الجمعة، 13 ديسمبر 2013

ماذا يعني إبعاد "سانغ" ثاني أقوى رجل لاستقرار كوريا الشمالية؟


اكدت بيونغ يانج الاثنين اقالة جانغ سونغ ثيك خال الزعيم الكوري الشمالي  الذى كان مرشدا للزعيم الكورى الشمالى الشاب فى أولى خطواته فى قيادة البلاد فى نهاية 2011 فكان نائبًا لرئيس لجنة الدفاع الوطنى حيث نشرت صورا لتوقيفه بطريقة  مهينة  بعدما كان الرجل الثاني في النظام، وهو حدث نادر.

  وان كنت اري انه اصوب قرار  للشاب كيم جونغ اون بعد سنتين في السلطة
وهو اعادة رص الصفوف حوله في مواجهة كوريا الجنوبية والغربيين الذين يتهمون بيونغ يانغ بتطوير صواريخ عابرة للقارات مزودة بشحنات نووية و ايقاف سياسات الاقتصاد شبه الحر الصينية والتي تبناها السياسي المقال والتي كانت بمثابة ثغرة لنفوذ اليابان والصين لتصبح كوريا مجرد باب خلفي لبيزنس صفقات تشبه الي حد كبير مافيا " النفظ مقابل الغذاء "بالعراق والتي انتهت بانهيار الجيش والاقتصاد العراقي بنحو دراماتيكي.
 فجاء بالبيان الرسمي ان "مجموعة جانغ سونغ-ثايك قامت باعمال تآمرية ضد الثورة وضد الحزب اضرت بوحدة وتضامن الحزب  وقام بدور مزدوج متأثراَ بطموحه السياسي حاول توسيع نفوذه وتعزيز قاعدته في السلطة".

وختم البيان الرسمي الكوري ان "جانغ وانصاره ارتكبوا اعمالا اجرامية لا يتصورها عقل والحقوا ضررا كبيرا بحزبنا وبثورتنا ويعد إبعاد سانغ أكبر هزة  تتعرض لها البلاد إثر رحيل الزعيم السابق لكوريا الشمالية كيم جونغ إيل منذ عامين."انتهي البيان.
ولم يكن هذا القرار الجرئ هو فقط ما فعله الزعيم الصغير  كيم جونج فهو اول من يخرق القاعدة للمرة الأولى في تاريخ البلاد بالكشف عن احتياطي الذهب بكوريا الشمالية  "قدر بألفي طن بقيمة تصل إلى 8 مليارات دولار" والذي يعد سرًا من أسرار الدولة، حسب وصايا مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونج.
وتاتي اول ردود الفعل من كورية الجنوبية اليوم الخميس، بتثبيت أجهزة تحذير طوارئ فى الجزر الخمس الحدودية فى البحر الغربى بالقرب من الحدود المائية المشتركة مع كوريا الشمالية.
تهدف من تزويد سكان الجزر بأجهزة التحذير لتوفير الحياة الآمنة لسكان الجزر المعنية التى تعتبر من أكثر المواقع تعرضًا للاستفزازات العسكرية من قبل كوريا الشمالية" جزيرة بونبيونج التى شهدت هجومًا مدفعيًا من قبل الجيش الكورى الشمالى قبل عامين."

وعرفت العلاقات بين الكوريتين تذبذبات منذ مايو 2009 عندما خفضت حكومة لي ميونغ باك المساعدات إلى الشمال و ألغت معظم أشكال التعاون الاقتصادي بين الكوريتين.
في حين تصدرت تعليقات وزير الدفاع الياباني الاخبار والمحافل الدولية " "عندما نظرت الى صور جانغ سونغ ثيك وهو ينتزع من مقعدة تذكرت مشاهد الثورة الثقافية" في الصين". واضاف "يمكن ان تتبنى كوريا الشمالية مواقف اكثر تشددا في المستقبل وهذا يثير قلقي"و هو ما اعتبره فتح الباب للصراع.
اما عن راي والذي قد يختلف معي فيه الكثيرون فاولها عدم التصديق علي اسباب اختلافات النخبة في بيونغ يانغ المعلنة  فمن السذاجة السياسية  تصديق نشر خلافات النظام هناك بهذا الشكل العلني وان حدث فلا يعقل حلها أيضا بهذه السرعة التي ظهرت في إبعاد سانغ.
 تعد الخطوة أكبر من تجاوز الزعيم كيم جونغ أون معلمه ومستشاره".ا ن أردت التخلص من (الكبار)، فسيعني ذلك أن هناك أمورا مثيرة تحدث"
اما ما  فجائني وهو اعتراف كوريا الشمالية بوجود أعضاء في الحزب ينتمون لعائلة زعيم البلاد ويتقلدون مناصب عليا في الحكومة، فاسدون وغير موالين لقادة البلاد.. فهذا المستوى من الاعتراف تجاه شخص كان منذ شهر واحد الرجل الثاني في النظام، يعد أمرا مذهلا، وكذلك تحذيرا لآخرين و هو ما يحتاج لزعيم قوي مسيطر علي زمام الحكم و هو ما ظهر جليا عقب إبعاده قائد الجيش العام الماضي بعدما عامله بازدراء فور توليه السلطة
فكما كانت  خطوة إبعاد سانغ تعد آخر التحركات التي أعدت بعناية لإظهار الزعيم الصغير بمظهر المسيطر على زمام الحكم في البلاد، والمستقل عن جارته الكبرى الصين امرا مذهلا
الا ما يجب دراسته هو سرعة نجاح  كوريا الشمالية في تحكمها بتفاصيل القصة، حيث استطاعت توجيه الجماهير إلى ما تريده
باختصار شديد  فان الزعيم الصغير وان بدا كشخص غير مناسب للمنصب لكن بمرور الوقت أكد انه سيكون الرجل الذي لا يمكن قيادته ..
وانه لن يسمح لاحد بالعبث بصورة كوريا الشمالية الجامحة مهما كلفه الامر.
إنجي علي
باحثه عن وطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق